تلميذ من المدرسة المحمدية

 
المكان مشارف المدينة المنورة، الزمان السنة الخامسة للهجرة غزوة الخندق.
عمرو بن عبد ود رجل بأربعة رجال في شراسته في القتال وجرأته يتمكن من تجاوز الخندق ويقترب من معسكر المسلمين لطلب التحدي كما هي عادة العرب في الحروب قائلا: « يا معشر المسلين قتلاكم في الجنة وقتلانا في النار فإني اشتقت لدخول النار فهل من أحد منكم اشتاق لدخول الجنة فأوصله إليها»، خطابه كان أكبر تحد واستفزاز لنفوس المسلمين وهو المقاتل الذي لم يسبق لأحد أن بارزه فهزمه.
عندما سمع علي كرم الله وجهه النداء إستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم للخروج له فأبى وكرر عمرو بن عبد ود النداء والتحدي فاستادن علي مرة أخرى فرفض صلى الله عليه وسلم ثم كرر الثالثة فاستادنه وقبل صلى الله عليه وسلم ثم رفع يديه داعيا: « اللَّهمَّ إنَّك أخذت منِّي حمزة يوم أُحد، وعبيدة يوم بدر، فاحفظ اليوم عليَّاً، ربِّ لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين » وقال نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم لمَّا دنا عليٌّ عليه السلام من عمرو : « خرج الإيمان كله إلى الكفر كله ».
فلما انتهى إليه قال له عمرو: « أرسلوك إلى حتفك يا علي وأنت ابن عم نبيهم، أهذه مكانتك فيهم؟» فرد عليه علي كرم الله وجهه: « أرسلوني لأنني أقلهم شأنا ولم يريدوا أن يدنسوا سيوفهم بدمك النجس. يا عمرو إنَّك في الجاهلية تقول : لا يدعوني أحدٌ إلى ثلاث إلا قبلتها، أو واحدة منها ». قال: أجل قال : « فإنِّي أدعوك إلى شهادة أن لا إله الا الله، وأنَّ محمَّداً رسول الله، وأن تُسلم لربِّ العالمين». قال : يا ابن أخ ، أخِّر هذه عنِّي. ثُمَّ قال: « والثانية أن ترجع من حيث أتيت » قال : لا تَحدَّث نساء قريش بهذا أبداً. قال : « أما الثالثة فهي أن تنزل وتقاتلني » فضحك عمرو وقال : «إنَّ هذه الخصلة ما كنت أظنَّ أنَّ أحداً من العرب يرومني مثلها ، إنِّي لأكره أن أقتل الرجل الكريم مثلك ، وقد كان أبوك لي نديماً ».فرد عليه علي كرم الله: « ولكنِّي أُحبُّ أن أقتلك » فغضب عمرو ونزل فضرب وجه فرسه حتى رجع ، ووبارز عليّاٍ حتى ضربه على رأسه فشجها ثم قضى عليه.
غيض من فيض شجاعة تلميذ من تلامذة المدرسة المحمدية. 


9 التعليقات:

حلم يقول...

السلام عليكم ورحمة الله
فعلا هي مدرسة محمدية ليتنا ببعض دوروسها لنستفيد منها ونتعظ
جعلها الله لك اخي في ميزان حسناتك
وبارك الله فيك يا طيب

محمد الجرايحى يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هى خير مدرسة وهو خير تلميذ رضى الله عنه وأرضاه

جزاك الله خيراً أخى الكريم : عزيز

Siraj Allaf يقول...

ما أحوجنا إلى قلب وعقل علي كرم الله وجهه
جزيت خيرا أخي الفاضل

mallouk يقول...

إنها مدرسة عميدها محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام
خوخو بلع من قوة الايمان كيتخلع
تحيتي ومودتي

لطيفة شكري يقول...

قصة قصيرة مليئة بالعبر .. أشكر لك تدوينتك هذه .. ولو اتبعنا المدرسة المحمدية لكان العرب و المسلمين في القمة .. هدانا الله ..
تحياتي لك

Yasser Esmail Esmail يقول...

مدونتك جميله اوى والتدوينات رائعه
اتشرف بزيارتك لمدونتى ياريت تفيدك فى تدويناتك وتطوير مدونتك نصائح للمدونين
شكرااااا

arfeeds يقول...

http://www.arfeeds.net/2011/02/%D8%AA%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%B0-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%A9/

هاتون يقول...

حكاية حلوة اوى وفيهامواعظ كتير مفيدة اتمنى لكم التوفيق

ImgsFree يقول...

جزاك الله خيراً أخى الكريم.

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.

تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم..

فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

‎‎‎‎
مدونة عزيز © 2008 تصميم و تطوير: مدونة حسن