ما الذي يبكيك أبا الدرداء

بسم الله الرحمـــ ا ـــن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
قال جبير رضي الله عنه عندما فتح المسلمون جزيرة صقلية بقيادة الصحابي الجليل عويمر بن مالك الأنصاري المكنى بأبي الدرداء رضي الله عنه: رأيت أبا الدرداء جالسا وحده يبكي فقلت يا أبا الدرداء ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله. قال: ويحك يا جبير مكننا الله من رقابهم لما تركوا دينه، وأخاف أن يأتي زمان نترك فيه ديننا فيمكنهم الله من رقابنا.
صدقت يا صاحب رسول الله فالعزة لله ولرسوله وللمومنين ما تمسكوا بدينهم، نصركم الله وأعزكم عندما تمسكتم بحبله المتين وأذلنا الله وأخضع رقابنا لأعدائنا لما جرفتنا المادة وشهوات الدنيا وأصابنا مرض الوهن كما قال صلى الله عليه وسلم في ما معنى الحديث: ( يوشك أن تداعى الأمم عليكم تداعي الأكلة على قصعتها ، قال قائل منهم : من قلة نحن يومئذ ؟ قال : بل أنتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من عدوكم المهابة منهم، وليقذفن في قلوبكم الوهن قال قائل : يا رسول الله وما الوهن ؟ قال : حب الدنيا وكراهية الموت.
لقد آن الأوان ليعلم العرب أنما ذلهم وانحطاطهم سببه ما قلت يا سيدي يا رسول الله وما أسر الأقصى في أيدي الصهاينة وبناء كنيس الخراب إلا مرحلة أخرى من ذلنا وانحطاطنا.
"هذا هو الطريق" كلمات صادقة نبعت من رجل صدق ما عاهد الله عليه، الأسد الجسور الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي. قالها موقنا بها أن كرامة وعزة المسلمين لن تسترجع بالمفاوضات والأكل على موائد اللئام أو الإجتماع في سرت أو قندهار لبحث سبل المفاوضات فما سلب بالقوة لا يسترد إلا بالقوة.

حال العرب اليوم مبكي أكثر مما هو مضحك


 


8 التعليقات:

محمد من المغرب يقول...

وقد مكنهم الله من رقابنا..
المشكلة أن هناك من مكّن رقبته طوعا لا كرها!
وفي هذا يطول الحديث..

عبدالقادر بيوز يقول...

أخي عزيز
بالفعل لا يفل الحديد إلا الحديد، وما أخذ بالقوة لا يسترجع إلا بالقوة. ومن كان لا يزال يعزف على وثر السلام ومبادئ حقوق الإنسان والعدل والمساواة وهيئة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، فإما أنه يجهل أحداث التاريخ وصيرورة الأمم واستمرار بقاءها، وإما كيعدي باللي كاين لأنه لا حول له ولا قوة أمام أعداء أقوياء مدججين بأعتى الأسلحة المدمرة والمرعبة وفوق ذلك آخذين بنواصي العلوم في كل المجالات.
واشنو يدير الميت قدام غسالو.
مع تحياتي الأخوية

خواطر شابة يقول...

معك كل الحق للاسف
دعائي من القلب ان ربي يهدينا ويصلح الاحوال
دمت بكل الود

أيمن يقول...

كل مرة يجتمعوا بها فلا يخرجون بشيء هذا هو حال امتنا
هذه المرة مجتمعون في سرت نأمل بأن يخرجوا بحلا يفرج عن القدس واهلها رحم الله أبا الدرداء شكرا لك اخي عزيز

مدونة مستر بلال يقول...

لا حول ولا قوة الا بالله
فعلا , لقد جئت بالجواهر من ارض المحيط
ما وصلنا الى هذه الحال الا بسبب التهاون في ديننا
اسئل الله ان يغفر لنا خطايانا ويثبت اقدامنا
تحياتي لك عزيزي

خالد أبجيك يقول...

عندما يزرع في القلب حب الدنيا و كراهية الموت
عندما ننسى أن هناك عقاب وحساب
عندما تُغَيَّب الآخرة عن الفكر
عندما تبتعد الأرواح عن ذكر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم..
فلا تنتظر أخي الكريم أن نصنع شيئا طيبا وراقيا في مستقبلنا.. رضينا بالذل والهوان عندما ابتعدنا عن شريعة الله سبحانه، و ها نحن نجتر ما زرعناه.. لكن عزائي أن الإسلام هو المستقبل والصحوة الإسلامية في شبابنا بدأت تتقد رويدا.. رويدا.. وإن غدا لناظره قريب..

سعدت أني كنت هنا..
مع ودي واحترامي أخي الكريم

اقصوصه يقول...

اللهم غير سوء حالنا بحسن حالك :(

معـنى الحيـاة يقول...

يالله..!!
حال مبكي ورب الكون..
كم اعتصر قهر وحزنا اذا رأيت حالنا..

"قالوا عرب حنا الرجال المغاتير..حنا العروبة ذكرنا خير الاذكار
قالوا عرب قلـت العـرب مابها خير..لاصار ما تتبع طريقات الاخيار
وينك عمـر وين الجنود الطوابير..وينك صلاح الدين عـز امتك طار
وين الجنود المؤمنة تنهض السير..وترفعلنا مجدا كساه العدو عار"

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.

تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم..

فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

‎‎‎‎
مدونة عزيز © 2008 تصميم و تطوير: مدونة حسن