مشــاهــد

بسم الله الرحمـــ ا ـــن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .
هذه مجموعة من المشاهد التي تطبع مجتمعي  في هذه الأيــــــام.

المشهد الأول:




شاب يدرس في السنة التاسعة إعدادي حاول الانتحار بإلقاء نفسه من على القنطرة التي تعبر أحد الأنهار في مدينتي لكن الناس تدخلوا لمنعه من الإقدام على فعلته إلى أن حضرت الشرطة ورجال الإسعاف.
أثناء محادثة الشاب واستفساره عن سبب إقدامه على الانتحار وقد كان في حالة يرثى لها من البكاء والإنهيار النفسي أجاب بأن فتاة تدرس معه يحبها لكنها لا تبادله نفس المشاعر بل وترفضه جملة وتفصيلا.  
 هذه حالة واحدة من حالات الشباب الذي يعبر عن الوعي المنحط وعدم الإحساس بالمسؤولية وهذا هو تفكير الجيل القادم الذي سينهض بالأمة، حياته كلها يختصرها في فتاة.

المشهد الثاني:



هو الأفلام المغربية التي أصبحت تغزو الإعلام الرسمي. أمر جيد أن تعرف الأفلام المغربية تقدما في الإنتاج لكن المشكلة هي أن هذه الأفلام مغربية بدارجتنا فقط فما يشغل بال مسؤولي إعلامنا الرسمي هذه الأيام هو الإنكباب على دبلجة الأفلام السورية والتركية إلى الدارجية المغربية لكي يسهل على الأمي أيضا فهم العلاقات الحميمية التي تنسج في هذه المسلسلات، مع تهميش واضح إن لم نقل تغييب للبرامج الحوارية فقد أصبحت كل قناة تعرض برنامجين أو اثنين لتناول المشاكل الاجتماعية والسياسية في الأسبوع الواحد وعرضها يأتي بعد منتصف الليل طبعا.
محاولات أخرى لإلهاء الشعب عن همومه فقد أصبح تفكير المجتمع ينصب على مصير الفتاة التي طلقها زوجها في الحلقة الماضية بدل التفكير غلاء الأسعار ومتابعة لصوصي البلاد.

المشهد الثالث:


بالأمس عاينت معركة حامية الوطيس لا يمكن أن تشاهدها إلا في أفلام هوليود وأعتقد أن مخرجي ومنتجي تلك الأفلام لو شاهدوا المعركة لقدموا لهم عروضا سخية للمشاركة في أفلامهم لما كشفوا عن موهبة فذة في القتال..
المعركة استعملت فيها كل الأدوات الحادة والقنينات المكسرة أسفرت عن إصابة 5 بجروح بالغة نقلوا مباشرة بعد انتهاء العرض إلى المستشفى، مثل هذه الأخبار لا تسمعونها إلا في التلفاز لكن عاينتها مباشرة..
المؤسف في الأمر أن إثنان من المصابين أصيبوا بشكل خاطئ كان هدفهما تفريق المعركة فإذا بقنينة تنزل على رأس أحدهم ليغمى عليه، والثاني قذف بحجرة في مؤخرة رأسه أفقدته توازنه والكثير من دمه.
رغم كل الدماء التي سالت والمعركة التي استمرت زهاء خمس دقائق إلا أن الرعب عفوا "الأمن" الوطني لم يصل إلى مسرح العرض بالرغم من استدعائه أكتر من مرة..
اللي عول على البوليس عول على لخلا ماشي على الأمن.

26 التعليقات:

محمد الجرايحى يقول...

أخى الفاضل: عزيز
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالفعل مشاهد مؤسف ومحزنة
مجتمعاتنا يغزوها فكر مريض ينهش فى جذوره
وما هذه المشاهد إلا نتاج هذا الغزو

تقبل تقديرى واحترامى
وبارك الله فيك وأعزك
أخوك
محمد

marrokia يقول...

أهلا أهلا عزيز
انا أيضا اهتم بمصير فريخوليتو اكثر من اهتمامي بزلزال هايتي
ههههه
لا أعرف لماذا ارتفعت اعداد الانتحارات هاته الأيام
يبدو ان 2010 هي سنة الكوارث بامتياز
الله يجيب الي فيه الخير وخلاص
سلاموووو

عبدالقادر بيـوز يقول...

أخي الكريم عزيز سلام الله عليك،
الحالات الثلاث التي كتبت عنها هي عينات للواقع المغربي المعاش، فعندما يضمحل الإيمان في النفوس، وعندما تفعل الشهوات ما تفعله الفؤوس في الرؤوس وعندما تتحطم القيم وعزة النفس على صخور المال القاسية الصلدة، وعنما تنعدم التربيية الصحيحة للنشأ في البيت والمدرسة، وعندما يضحي الشارع غابة الغلبة فيها للأقوى فعلى المجتمع السلام... أدعو الله أن ينظر من حالنا ويغفر زلاتنا ويهدينا إلى سواء السبيل.
تحياتي

خواطر شابة يقول...

مؤسف ان يكون هذا واقعنا وان يكون هذا حال شبابنا
بالنسبة للمشهد الاول هذا التلميذ لابد من احتوائه من طرف اسرته لابد من تعزيز جانب الدين عندك وتنمية الجانب الروحي فيه والا فالامن والاسعاف اللذين حضروا اجلوا فقط المصيبة التي ستتكرر تانية في اول أزمة يتعرض لها
الحالة التانية تعرف لفت انتباهي دائما محل للبقالة عادة بعد عودتي من العمل اشتري من عنده حاجياتي والله هذه الايام دائما اتعجب لاني اجده فاغرا فاه في التلفزة يتفرج على احد هذه المسلسلات الذي يعرض في السابعة انا في البداية كنت اظن ان الامر مقتصر فقط على ربات البيوت لكنه يثبث لي يوما عن يوم ان العدوى انتقلت حتى للرجال
المشهد الثالث العنف اصبح سمة منتشرة في شوارعنا للاسف لم يسلم منه في بعض المدن حتى رجال الشرطة الحافظ الله اوصافي
تحياتي لك

عزيز يقول...

اخي الفاضل محمد

تواجدك الدائم شرف لي وللمدونة

لا عدمناك

عزيز يقول...

الاخت مروكية
ههههههههه
أنا نقوليك فخريتول غادي يتجوج كوادالوبي فالحلقة ما قبل التالية وفالحلقة الاخيرة غادي يعرف بانها ختو ههههههه
المشكل ليس في متابعتك أنت أو غيرك لهذه المسلسلات إنما المشكل أن الكل صغارا وكبارا نساء أو حتى ذكورا لا يتكلمون إلا عن هذه المسلسلات.
ولا أعرف لماذا أنا لست مثلكم لأنني أشعر بالقرف من هذا الكم الهائل من هذه المسلسلات.

ودي وإحترامي

عزيز يقول...

أخي عبد القادر

ما ضكرت هو ما يقف خلف الحالة المتردية لما نعيشه وما آل إليه مصيرنا.
أسأل الله أ، يستجيب دعاءك وينظر من حالنا التي تسر الأعداء قبل الأصدقاء

في حفظ المولى

عزيز يقول...

الأخت خواطر شابة

الأسرة هي أساس المشكل في ما حصل فلو كانت تلعب دور المحضن الآمن للطفل لما وصل إلى ما هو عليه، فجل الأسر تعمل بقول: "ولد وعطي للزنقة تربي".

كل الود على المرور العطر من هنا

تحياتي

صمتي كلام يقول...

يالله كم هو مضحك ومبكي المشهد الاول ..،

عزيز يقول...

الأخت صمتي كلام
حللت أهلا ونزلت سهلا

تشرفني زيارتك لمدونتي المتواضعة

اتمنى أن لا تكون الأخيرة

ودي

JOB GFX يقول...

أخي عزيز للأسف هذا ما آلت اليه مجتمعاتنا العربية
لا يسعنا الا الدعاء لها بأن تنهض من سباتها
شكرا على التدوينة التي تنزف دما
أخي عزيــــز
تقبل مروري
اخوك أيوب

عزيز يقول...

أهلا أخي أيوب

معك حق فنحن لا نملك إلا الدعاء لهذه الأمة بأن يعيد إليها رشدها.

كل التقدير على مرورك من هنا

تحياتي

أخوك عزيز

احمد يقول...

اعتقد بالنسبة للمشهد الاول انه قله ايمان والعياذ بالله فالانتحار عقابه النار والعياذ بالله ,,,,

عزيز يقول...

أهلا أخي أحمد
ليس فقط لقلة الإيمان بل لقلة التربية والوعي وغيرها كثير

نسأل الله أن يحفظ شبابنا بعد أن يردهم الى دينهم ردا جميلا

بوركت على المرور العطر بصفحتي

جمعة مباركة أخي أحمد

*الطالبة عفو الله *زوزو يقول...

فعلا مناظر موجودة في مجتمعنا
و ان كنا نخجل من تسليط الضوء عليها
لكنها موجودة
لا يسعني الا ان اقول اللهم اصلح حالنا و حال امتنا
نامل في غد افضل ان شاء الله

تحياتي لك اخي

مدونة بلال القاسم يقول...

فعلا هذة المشاهد لم تعد تثير التعجب
فهي تكررت هذة الايام حتى صارت شيء عادي

وفقك الله اخي
بالفعل مدونة رووعة

عزيز يقول...

نرجو دلك

كل الود اختي الطالبة عفو الله على المرور

ودي واحترامي

عزيز يقول...

بارك الله فيك أخي بلال القاسم على المرور والتواجد بصفحتي.

دمت بود

خالد أبجيك يقول...

أخي الكريم، ما ذكرت هو غيظ من فيض، للأسف الجهل والبطالة والفراغ الروحي كلها تسبب ما ذكرت وأكثر..

سعيد أني هنا.. وسأبقى

مع أطيب المنى..

عزيز يقول...

وأنا أكثقر من سعيد أخي خالد بتواجدك العطر في صفحتي

لا عدمت طلتك البهية هاته

في حفظ المولى

أخوك عزيز

بحر الإبداع يقول...

السلام عليكمـ

أخي الحبيب عزيز

يا لله ..

نحن ننتظر جيلاً أجوفاً لا يحمل من العقيدة والأخوة شيئاً بداخله.!

كثيرة مشاهدنا .. قليلة موعظتنا من تلك التجارب التي تحيطنا يومياً ..

عافانا الله واياك من كل سوء

دمت بخير

عزيز يقول...

جيل تربى على الشهوات والمادة والسبب هم آباؤنا الدين وفروا كل شيء لابنائهم الا التربية

مسرور بمرورك من هنا أخي رأفت

في حفظ المولى

أخوك عزيز

تايلاند يقول...

مايحدث في عالمنا الان امر غريب يدعو للريبة والحذر

عزيز يقول...

بارك الله فيك اخس تايلند على المرور بصفحتي

دمت بود

د.سمر يقول...

مشاهد مؤلمة المهم ألا نكتفي بالتفرج فقط!!

غير معرف يقول...

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
المشهد الأول حدث معي و لكن ليس لنفس السبب بل بسبب الظلم و اليأس من الحياة و طبيعة البشر الكاذبة

الحمد لله ان ربي كتب لي عمر جديد و محاولة الانتحار فشلت فأنا اومن بالله لكن الشيطان سيطر على فكري و اتجهت الى شرب كمية كبيرة من الادوية بهدف الموت و الراحة ... هذا منذ يومين و اقول عن تجربة

(((عندما حدثت نفسي ماذا فعلت و كيف افعل هذا و يكون مصيري النار هل هذه راحة !!!!))))

و الله اني الى الآن اعاني تعب في كياني لتصرفي الغبي هذا لكن الحمد لله انني نجوت
و اشعر بندم كبير .... و اذا كان هناك سبب يشجع فهي فعلا المشهد الثاني الدرامة لحظة وجودي في المشفى كنت اتصور انقاذ المنتحر كما صورته عدسة المخرج لكن والله طلعت روحي و هم يحاولون اخراج السموم من معدتي.

المشهد الثالث يعيدني الى ما بدأت الظلم اشخاص ابرياء ذهبوا ضحايا لجرائم لم يرتكبوها ... و انا ظلمت و لكن الحمد لله اكون مظلوم افضل من ظالم

عذرا على الأطالة

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.

تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم..

فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

‎‎‎‎
مدونة عزيز © 2008 تصميم و تطوير: مدونة حسن