يوميـــــــاتي: (6)


بسم الله الرحمـــ ا ـــن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
تأخرت هذه المرة في كتابة يومياتي وعندي أشياء كثيرة لأتحدث عنها لكن الوقت في هذه الأيام أصبح لا يسعف أحدا، تخيلوا لو رآني أحدكم الآن لهرب مني فزعا فشعري أصبح طويلا وغير مسرّح وعيناي منتفختان من قلة النوم هذه الأيام بسبب الامتحانات التي أصبحت تدرج في يوم واحد دون مراعاة انعكاساتها السلبية علينا.
المهم أن جل هذه الامتحانات قد ولى ولم يبقى إلا القليل كما أنني الأسبوع القادم سأجتاز مباراة الملحقين الإداريين من السلم التاسع، أعرف مسبقا أنني لن أنجح فعدد المتبارين تجاوز الألفين في جهتنا ولن يختاروا إلا 500 مرشح، لكن سأجرب حظي فربما تأتي الرياح بما أشتهيه.

الأسبوع الماضي تبرعت لأول مرة في حياتي بالدم رغم أنني قد التقيت حملات التبرع غير ما مرة لكن لم أكن أعبئ بها. هذه المرة جاءت إحدى الجمعيات إلى المعهد لتفتح أيام التبرع بالدم تحت شعار "قطرة من دمك تنقد بها حياة أخيك" عندما قرأت الإعلان في السبورة الحائطية قلت لزميلي أنهم سيعودون خاوي الوفاض ولن يتبرع أي أحد بدمه لكن عندما سنحت لي الفرصة دخلت لأجد طابورا من الناس ينتظر دوره ليتبرع بدمه ( اووو كل هؤلاء يحملون في قلوبهم محبة للغير أم ماذا) لقد انتظرت أنا وأصدقائي زهاء ساعة ونصف لكي يصل دورنا في الجلوس على السرير. ما أعجبني هو حسن المعاملة التي يجيدها الأطباء في التعامل معنا فقد كانوا لبقين أكثر من اللازم.




شعور جميل أن تقدم المساعدة لغيرك من الناس أحسست أثناءها بالفخر وأنني مواطن صالح فلدي ما أنفع به غيري.
لم تمر سوى ثلاثة أيام حتى حصلنا على بطاقة المتبرع بالدم والحمد لله أن نتائج فحصي من الأمراض الأربعة أتت كلها سلبية وفيها فصيلة دمي والتي هي من صنف: B .

الفصل فصل الشتاء لدلك ففي هده الأيام لا أستمتع إلا بصوت قطرات المطر في منتصف الليل فالشارع فارغ من الكل إلا من روافد صغيرة تكونت بفعل الأمطار فمدينتا احتلت الرتبة الثانية في المغرب في كمية التساقطات.
أصبح الاستيقاظ باكرا أمرا صعبا فترك الفراش الساخن والذهاب إلى المعهد تحت المطر والوصول إلى القاعة مبللا كمن يساق إلى السجن.
ما لفت انتباهي أيضا في الآونة الأخيرة هو معاينتي لمشهدين متناقضين:



المشهد الأول هو أنني كنت أنا وبعض زملائي نهمُّ بقطع الطريق وكانت بجانبنا بركة ماء تكونت من جراء المطر فمرت سيارة بسرعة ولم تعبئ بنا فبللتنا مياه البركة.
المشهد الثاني هو أنني مررت بنفس البركة وقد كنت لوحدي هذه المرة وكانت إحدى السيارات قادمة في اتجاهي تذكرت المشهد السابق فحاولت أن أتقهقر قليلا حتى يمر لكي لا ألدغ مرة أخرى لكن السائق كان مختلفا فقد أوقف سيارته وأشار لي بالمرور أنا أولا كي لا يبللني بالمياه.

تصرف بسيط قد يعكس أخلاقك حتى وإن كنت لا تلقي لذلك بالا.

    

16 التعليقات:

محمد الجرايحى يقول...

أخى الفاضل: عزيز
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسأل الله تعالى أن يفرج عنك ويسدد خطاك ويكتبك من الناجحين دائماً
اللهم آمين
وأحييك على هذه الخطوة وتبرعك بالدم
هذه القطرات قدتمنح شخصاً الحياة....

مازال هناك من يعرف الذوق ويتمتع بكرم الأخلاق والسلوكيات الطيبة مثل هذا السائق...

تقبل تقديرى واحترامى
أخوك
محمد

خواطر شابة يقول...

بداية تمنياتي لك بالتوفيق في امتحاناتك وهي مرحلة وتمر بحلوها ومرها و بعد مرورها نشتاق لها تأكد من ذلك لاني أتكلم عن تجربة
بالنسبة للمباراة تمنياتي لك بالتوفيق اجتزت انا ايضا الكثير منها نكون بالالاف والمطلوب العشرات لكن مع ذلك احيانا يبتسم الحظ أعرف من قبلوا دون ان يكون لديهم واسطة بعني بالمجهود فقط فتوكل على الله
بالنسبة للتبرع بالدم كانت هناك حملة في حينا في رمضان وقد كنت قررت التبرع وسجلت اسمي لكني في النهاية جبنت فأنا أكره منظر الدم وأخاف منه
بالنسبة للامطار هنا في اكادير شهدنا تساقطات لم نشهدها منذ وقت طويل الامطار تقريبا لم تتوقف منذ يوم الاتنين
تصرف الشخصين المختلف يظهر ان الفرق يكمن في التربية وفي الاحساس بالغير
تحياتي لك وتمنياتي لك بالتوفيق دائما

عزيز يقول...

اخي محمد

نسال الله ان يفرج عن الامة الاسلامية جمعاء وكن متاكدا انني ساتبرع في كل مرة بدمي ان سنحت لي الفرصة

الخير لا زال في المجتمع مادام يحوي امتال اخلاق هدا السائق

كل الود على التواجد


في حفظ المولى

اخوك عزيز

عزيز يقول...

الأخت خواطر شابة

لا أعتقد انني ساشتاق للامتحانات هههههههه

اما مباراة الغد ففقط نزولا عند رغبة اخي فالمهم عندي الان هو انهاء دراستي في المعهد

التبدرع بالدم سيشعرك بالفخر كما انك لن تري مشهد الدم ابدا فانا جلست لمدة ربع ساعة على السرير بعدها نهضت ولم ارى دمي فقد كان يتم تحويله الى "كارطونة" بعد مروره بآلة لقياس حجمه

تقبلي احترامي على مرورك الجميل من هنا
ايوا نشوفوك فساعة الخير

Dr Ibrahim يقول...

نعم أخى قطرة الدماء تساوى الكثير بالنسبة لغيرك الكثير من المرضى والتبرع بالدم له فوائد صحية لك قبل ان يكون لغيرك
..........
بارك الله فيك
نعم تحدث كثيرا حكاية الأمطار ومرور السيارات وهناك من يحترمك ولا يمشى مسرعا ويتوقف ومنهم من يغمرك بالمياه غير عابئ بك......
تحياتى

عزيز يقول...

اهلا اخي ابراهيم

سررت بتواجدم هنا في مدونتي

دمت بود

احمد يقول...

اللهم يجعله في ميزان حسناتك والتبرع جيد للصحة ..
بارك الله فيك

عزيز يقول...

امين يا رب العالمين

بارك الله فيك اخي احمد وفي امتنا الاسلامية جمعاؤ

كل الود والاحترام

marrokia يقول...

حظ موفق في الامتحانات و بارك الله فيك على التبرع بالدم
فعلا امر جد هام ويجب عالجميع القيام به
الله يوفق يا رب
سلامووووو

عزيز يقول...

marrokia

أهلا بابنة بلادي

كل التقدير على المرور العطر

سلاااااام

الغاردينيا يقول...

اتمنى لو يسقط هنا مطر ايضا ^_^

فقط جو بارد ويصبح ابرد يوما وراء يوما

لكني انتظر المطر .. لا اتصور ينتهي الشتاء

دون قطرة مطر هههه

جميل جدا ان نحس بالفخر بكوننا مواطنين صالحين

سبق واحسست بهذا ...

لك التحية اخي ووفق الله في امتحاناتك

عزيز يقول...

لو كان المطر يم تصديره لفعلت دلك

فهنا عندنا فائصض في انتاج المطر ههههههه

بوركت اختي الغاردينيا على مرورك

تحياتي

crazy in freedom يقول...

سوووو اكسايدد^^
ههههههه

موقف بركة الماء تحفه

فرحت كثير لما قريت انك تبللت مع اصحابك بماء البركه
وبالموقف الثاني زعلت لما قريت انك نجوت من البلل
<<< شريره ^^

عزيز يقول...

ههههه

أهلا بك أخيcrazy in fredoom

سعيد بمرورك من هنا

تحياتي

♥ شـــذا ♥ روحــــي ♥ يقول...

بارك الله فيك يا اخي

وجعلة الله في ميزان حسناتك

تايلاند يقول...

اللهم يجعله في ميزان حسناتك اللهم امين

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.

تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم..

فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

‎‎‎‎
مدونة عزيز © 2008 تصميم و تطوير: مدونة حسن