سيد قطب


بسم الله الرحمـــ ا ـــن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
رجل تجاوز الستين يعيش برئة واحدة ولم يمضي على خروجه من السجن إلا شهرين ثم يعاد إلى السجن وهذه المرة ليودع الحياة لأنه حكم عليه بالإعدام، فقد كان يهدد النظام العام للدولة بأقواله التي كانت تصدح بالحق ولا تخاف في الله لومة لائم. إنه شهيد الإسلام سيد قطب.



في أيامه الأخيرة أودع السجن الانفرادي وتعرض لشتى أنواع التنكيل والعذاب إذ جعلوا زنزانته مزبلة السجن، ففيها تودع كل فضلات السجن، وكانت أرضيتها تغطى بالماء لكي لا يستطيع النوم من شدة البرد فكان يضطر للوقوف 24 ساعة في اليوم.
هكذا كانت تلك الأيام الأخيرة من حياة الشهيد.
يوم قبل الإعدام أرسلوا إليه أخته التي حكموا عليها بعشر سنوات لتطالبه بالتنازل عن مبادئه مقابل تخفيف الحكم عليه فرد عليها بقوله أتريدين أن أكذب على الله مع العلم انه لو تفوه بكلمة واحدة تؤيد السلطة لنجا من الإعدام ولكن هكذا شيمة الرجال تكون.
خلد سيد قطب إلى النوم وكانت آخر ليلة في حياته فرأى في المنام رسول الله صلى الله عليه وسلم قادما إليه على فرس أبيض، ترجل سيد البشرية وصافح سيد قطب وقال له:" مرحبا بك عندنا".
الساعة الرابعة فجرا، استيقظ الشهيد على دقات حارس السجن الذي أتى ليرافقه إلى ساحة الإعدام دون أن يبلغه فقال له الحارس : انهض فإن هناك تغييرا في الغرف فرد عليه الشهيد : نعم هناك تغيير في الغرف لكن غرف الجنة.
اقتادوه إلى ساحة الإعدام وصلى ركعتين ووضع بنفسه حبل المشنقة في عنقه ولم يغط وجهه بالقناع ثم انتقل إلى جوار ربه.
رجل مثل سيد قطب أصبح من المعدن النادر الوجود في زمننا هذا الذي كثر فيه أصحاب الأقنعة والفكر المادي.
سيد قطب الذي كان همه الدعوة إلى الله دفع حياته ثمنا لها ونحن في هذا الزمان لا نحمل حتى هم الحفاظ على ما وصلنا في ديننا فالأحرى أن نسير به إلى الأمام.
شبه أحد العلماء الإسلام بالسيارة والمسلمين بالركاب فمنهم من تمر عليه السيارة فيقوم بدفعها إلى الأمام لتسير ومنهم من تمر عليه فيركب فيها ولا يفعل شيئا.


فيا ترى هل نحن ممن تمر عليهم السيارة فيركبون أم ممن يقومون بدفعها إلى الأمام .


5 التعليقات:

محمد الجرايحى يقول...

أخى الكريم : عزيز
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا رجل ربانى ..اشترى الآخرة بكلمة الحق عند سلطان جائر
رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته.
أخى : ماأحوجنا لإبراز سيرة مثل هذا الرجل وغيره من الرجال الذين صدقوا ماعاهدوا الله.
ماأحوجنا لمعرفة سيرتهم وحياتهم حتى نتنسم عبيرهم ونتخذهم مصابيح تنير لنا سبل الحياة التى طال ظلامها.....

بارك الله فيك وأعزك
أخوك
محمد

S.M.G يقول...

ألا لعنة الله ع الظالمين

شكرا أخي ع الموضوع

عزيز يقول...

اخي محمد
بوركت عهلى المرور العطر

تقبل مودتي

عزيز يقول...

الاخ سامي
الشكر لك على تواجدك في مدونتي

بداية المشوار يقول...

ليكتكم تعلمون حب هذا الرجل عندي رغم من يريدون إسقاطعه تبعا لهواهم وقربهمن من السلاطين فقما قال الأخ smg ألا لعنة الله على الضالمين

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.

تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم..

فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

‎‎‎‎
مدونة عزيز © 2008 تصميم و تطوير: مدونة حسن