وحدك تبتسم


بسم الله الرحمـــ ا ـــن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
محزن جدا أن تقف على الرصيف استعداد للرحيل ومحزن جدا أن تكتحل عيون الأرض لرحيل أمثالك.
هدأ النبض الصاخب مرة واحدة وترك خلفه دموعا حارقة تتأرجح في عيون المشيعين.
ارتعشت عيوننا بالدمع الساخن وانكسر بريقها لتعلن رحيلك أيها الأستاذ.
عشت صادحا بالحق لا تخاف لومة لائم كما عشت مضايقا من طرف السلطة التي دأبت على مطاردة الرجال أمثالك، عشت قدوة في عيون كل التلاميذ الذين درستهم وحتى الذين لم يحالفهم الحظ كانوا يطمحون لمثل تلك الأيام. بكاك كل التلاميذ الصغار الذين أصبحوا اليوم رجالا يفخر بهم المجتمع قبل أن تفخر بهم أنت.
كم مرة زرعت الفرحة في عيوننا وكم مرة علمتنا مبادئ الرجولة، وكم مرة أشرفت كالأب الحنون على رسم طريق النجاح لنا في القسم وخارجه، وكم مرة استضفتنا في بيتك نتناول الطعام على مائدة واحدة.
حي أنت يا أستاذ محمد فينا، فالكل لا زال يجني ثمار شجرتك المباركة. لكن لا هروب من الموت حين يعرف طريقه للمرء. لكنه يصبح، حين ينتزع منا أستاذا ورجلا شهما مثلك، بوابة النجاح في حياتنا الضائعة.
آن أن تودعك كل هذه القلوب، وآن أن تهتز الأرض بحزنهم لرحيلك.
آن لنا، نحن من تعلمنا على يدك، أن نودع جسدك الساكن لنواصل المسير على الطريق الذي طالما خطته أناملك على السبورة.
وحدك يا أستاذ تبتسم الآن حين تغسل الدموع أعيننا.



إنا لله وإنا إليه راجعون.

2 التعليقات:

الغاردينيا يقول...

الله يرحمه اخي ويسكنه الجنه ويصبر اهله

إنا لله و إنا إليه راجعون

الموت علينا حق

كان الله في عونك اخي

عزيز يقول...

امين

بارك الله فيك اختي الغاردينيا على التواجد

في حفظ المولى

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.

تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم..

فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

‎‎‎‎
مدونة عزيز © 2008 تصميم و تطوير: مدونة حسن