يوميـــــــاتي: (3)


بسم الله الرحمـــ ا ـــن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .


قبل أن أبدا عندي سؤال: أن تكون طيبا وتحب تقديم المساعدة لغيرك يعني أنك غبي وساذج؟
قبل ثلاثة أيام تعرضت لعملية نصب واحتيال من طرف أحدهم الذي استغل طيبتي ليأخذ مني مبلغ 40 درهم. المبلغ غير مهم بقدر ما أزعجني الكذب والتحايل.
بدأت القصة عندما توجهت إلى الجامعة التي كنت أدرس بها بغية صلة الرحم مع بعض الأصدقاء الذين التقيت بهم جميعا وكان بجانبهم شخص لا أعرفه ظننت في بادئ الأمر أنه قريب لأحدهم، مرت الساعات ونحن نتبادل أطراف الحديث بيننا عن الأيام الخوالي التي جمعتنا، خلال الحديث أكثرنا من المشروبات أحسست معها بأني في حاجة إلى دخول الخلاء"المرحاض" فاستأذنت أصدقائي للذهاب فلحق بي ذاك الشخص الغريب، سلم علي وقال بأنه قد سبق وأن رآني أو رأى أحدا يشبهني سألته من تكون فأجاب بأنه قريب لصديق لي اسمه حسن صدقته خصوصا وأنه تحدث معي بالأمازيغية التي يتحدثها حسن أيضا فأنا لم أشك لحظة واحدة بأنه يكذب. على أي أتم تحقيقه معي بالسؤال عن الحال والأحوال والدراسة وفي طريق عودتنا إلى المجموعة قال لي بأنه فقد محفظته ولا يملك ثمن ركوب القطار إلى مدينته، كوني غبيا صدقته، وقلت له: ألم تطلب من قريبك حسن أن يمدك بما تريد فقال لي أن حسن قد خرج من الجامعة قبل أن أفقدها ولا أدري إن كان سيعود، رفعت نظري فإذا بحسن غير موجود قلت ربما معه حق وضعت يدي في جيبي فجٌدت عليه بما كان عندي (20درهما) لكنه طلب المزيد لأن ثمن التذكرة لم يكتمل وأنه بوسعي طلب المال من حسن ريثما ألتقيه ويعوضه لي، بما أنه قريب لصديقي حسن فأنا لن أتخلى عنه هكذا كنت أفكر . فجأة نادي علي أحدهم أدرت بصري فإذا به علي صديق آخر طيب مثلي طلبت منه أن يمدني بمال يكفي لإكمال تذكرة القطار لهذا الشخص، طبعا لم يتردد فهو لا يستطيع أن يرفض لي طلبا.
فور تسلم هذا الغريب للمال ودعني وأوصاني بأن أسلم على حسن وباقي الأصدقاء.
في الغد التقيت حسن وأخبرته بما حصل لقريبه فتعجب من كلامي واستفسرني عما إذا كنت أقصد ذاك الشاب الذي كان يجلس بقربنا أمس قلت له نعم ولما حكيت له ما حصل انفجر بالضحك فقال لي: لقد وقعت في فخه. لقد فعل مع حسن مثل ما فعل معي إلا أن حسن لم يكن يحمل معه المال وكان على عجلة من أمره فخاب ظن اللص وأعاد الكرة مع زميل آخر لنا اسمه يوسف الذي أعطاه 10دراهم ثم جاء الدور علي.
قبل هذه الحادثة وقعت معي أزيد من 5 حالات مشابهة أغلبها أن أصحابها قصدوني بصدق ولم يلجؤوا إلى الحيلة كما فعل هذا. لا يهمني المال بقدر ما أغاظتني الشتمة (شمتني بليهودي لاخر) .
مثل هؤلاء لا يساعدون الآخرين على فعل الخيرات.
حتى وإن فقدت كل ما املك إلا أنني سأقدم المساعدة، إن كان باستطاعتي ذلك، إلى كل من يلجأ إلي لكن بعضهم يجبرك على أن تصبح صلبا ومقطب الجبين فيهم كلما تقدم إليك احدهم لطلب المساعدة.

7 التعليقات:

محمد الجرايحى يقول...

أخى الفاضل: عزيز
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه القصة ومع كل الأسف تتكرر كثيراً من أناس احترفوا التسول والاحتيال ....
وأرجو أن تظل فى معاونة من يحتاج إليك ولكن كن أكثر
حذراً ..وتقبل الله منك صالح الأعمال
اللهم آمين
أخوك
محمد

نزف يقول...

لماذا نعتبر أنفسنا أغبياء وساذجين بمجرد مانقوم بأعطاء شخص مبلغ من المال والمبلغ بسيط وبالأخير أكتشفت انه نصاب !

طيب أعتبرها صدقه لوجه لله ..

وكثيره مثل هذى الأمور تحصل ولكن نحاول لا نفكر فيها وتستهين بطيبتك .. بمجرد شخص سخيف ..

وممكن لو طلبك انه محتاج هذا المبلغ وفعلاً بحاجه ماسه للمبلغ كان سخر الله قلب الشخص الأمامه واعطاه المبلغ ..

أعتبرها صدقه ياسيدي ^_^

S.M.G يقول...

أيجب أن أضحك أو أن أنزعج ؟
في الحقيقة حصلت لي نفس الموقع تقريبا لكن مع إمرأة عجوزة نعم عجوزة لكنها كانت مع جوالي حيث دارت القصة أنها تريد الإتصال بقريبها لأنها لا تعرف المكان الذي هي فيه وكنا وقتها في باص للنقل الجماعي لكن غبائي جعلني أترك الجوال معها وعندما نزلنا وذهبت إلى المطعم القريب لأشتري كأس ماء للعجوزة إذا هي مختفية ، بعدها إتصلت على جوالي لعلها نسيت ، فأجابت وبكلمة واحدة ( كل تراب ) نعم
وكان جوالي N73 المطور وجديد أيضا ( آآآه القهر )

ـــــــــــ
لا تخاف
الآن أصبح لديك خبرة فلن يستطع أحد اللعب عليك مجددا

عزيز يقول...

محمد الجرايحي

نزف

امتال هؤلاء لا يمكن اتخادهم سببا للعدول عن شيء اقوم به
فقط يعكون صفو اعمالك

كل التقدير لمروركما العطر

عزيز يقول...

اخي سامي يبدو انك ايضا تقع ضحية طيبتك

لا تقلق لن اقع فيها تانية فالمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين

تكشر على مرورك الطيب

في حفظ المولى

'' حطام (ك) بقايا '' يقول...

لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
ما باليد حيلة غير الدعاء لهم بالهداية
و الاحتراص في المرة القادمة
(مكنتش نظن انه كاينين شي ناس هاكا ينزلوا لحتى لهاد المستوى ,, باش يقوليك زيدني عشرين درهم)
سارق و يتشرط
ههههه
هم يضحك و هم يبكي

تحياتي

عزيز يقول...

ههههههه عك حق اخي حطام بقايا

هم يضحك وهم يبكي

وفي المجمل كترة الهم كضحك

شررت بمرورك العطر في حفظ المولى اولد لبلاد

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.

تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم..

فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

‎‎‎‎
مدونة عزيز © 2008 تصميم و تطوير: مدونة حسن