زيـارة لمدينة فـاس

بسم الله الرحمـــ ا ـــن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .
السبت الماضي سافرت إلى مدينة فاس لزيارة بعض الأصدقاء هناك، وصلة الرحم وأشياء أخرى(حجة وزيارة) كما يقولون.
ركبت الحافلة لمدة ساعتين ونصف تقريبا كادت خلالها مؤخرتي أن تهترئ من طول الجلوس، سائق الحافلة كان متسرعا جدا ، هذه حالتهم جميعا التسابق نحو البلايص،فقد كاد أن يحرز هدفين في التسعين لولا لطف الله بنا خصوصا وأن الجو كان ممطرا والوقت ليلا فقد استطاع أن يوقف أنفاسنا غير ما مرة ويقوم بطمأنتنا في بعض الأحيان.
وصلنا إلى فاس والساعة تشير إلى العاشرة ليلا، هذه هي المرة السادسة التي أزور فيها هذه المدينة التي يقولون أنها احتلت الرتبة الثانية عشر عالميا ليس في مجال التنمية أو التقدم بل في مجال الجريمة المنظمة وتاكلوشارت، الله يحفظ وخلاص، صخب عال، دخان يخنق الأنفاس، فتيات بطول المترين ويرتدين نصف متر من القماش الشفاف، زعما ساترين ريوسهم، كنت أتنقل بين المدينة القديمة حيث الأزقة على شكل قبور طويلة ازدحام في كل مكان. في المدينة القديمة ينظرون إليك مرة واحدة ليكتشفوا أنك لست ابن المنطقة فيبدؤون يتربصون بك الدوائر إن كنت لا تستطيع الدفاع عن نفسك أنا،وأعوذ بالله من قولة أنا، الحمد لله صحيح شويا وكما يقول لي أصدقائي زطك وكانخلع، الحمد لله لم يعترض سبيلي أحد وإلا كنت مرميا في إحدى المستشفيات الله يحفظ. بعد ربع ساعة من المشي دخلت أخيرا الحضارة أي المدينة الجديدة فرق شاسع ،نافورات، وشوارع كبيرة ونقية،لا تشاهد أمامك إلا أصحاب الربطات الحمراء والكومبلي الأسود، يصفونها بالعاصمة العلمية لكن لا شيء يوحي بذلك مكتبة واحدة وفي دور صفيحي قرب الواد الحار يسمون تلك المنطقة بالحفرة توجد قرب الليدو أكبر حي صفيحي في المدينة وكذلك المنطقة الأخطر في المدينة يوجد قرب الجامعة وقرب ثكنة عسكرية، يا للعجب حي صفيحي مجرم وشغب طلابي يومي وبينهما ثكنة للقمع، تخطيط ذكي للمخزن.
حان أذان صلاة الظهر حسب توقيت فاس وما جاورهما دخلت إحدى المساجد القريبة فصلت الظهر والعصر جمع تقديم مع تقصير، تبارك الله عليا أنا مجهد فهاد الشي، بعدها اتجهت إلى منزل يقطنه أصدقاء لي، كنت متعبا.
بعد الترحيب والسؤال عن الأهل والأحباب مارست هوايتي المفضلة، النوم العميق، بعد ثلاث ساعات من الأحلام الرومانسية والكوابيس المغربية أيقظني محمد، أحد أعز أصدقائي تبارك الله عليه راجل فكلشي محبوب لدى الجميع، والوقت عصرا توضأت وصليت ركعتا سنة الوضوء تم خرجنا لنخيط شوارع المدينة. فاس مدينة جميلة لكنها خطرة على دينك ودنياك: خطرة على دينك لأنه إلى عولات عليك شي وحدة متقدش تفلت منها، إن كيدهن عظيم، وغادي دير بيك مابغات، ايوا الله يخلني بالبكرة ديالي، وخطرة على دنياك فكما قلت إن لم تكن حتى نتا شي غول غادي يديروك فنص خبز حافي. لم نعد إلى البيت إلا والساعة تشير إلى الحادية عشر ليلا، تناولنا العشاء رفقة البقة ثم جبدنا عليها بنعسة حتى العاشرة صباحا، تناولنا الفطور : الخبز والزيت واتاي ككل الأسر المغربية بعدها لبسنا التوني وسبردينة فقد كان الملعب ينادي علينا، فأنا لم أمارس كرة القدم منذ الصيف الماضي، تقريبا 7 أشهر.كانت المباراة ممتعة فكل أولاد الدرب ضريفين ساد جو من الأخوة واستمتعنا باللعب جاء أشخاص آخرون لا نعرفهم طلبوا منا أن نشركهم في اللعب كانوا سبعة أضفنا إليهم أحد أصدقائنا لنلعب ضدهم أولاد جرسيف ضد أولاد فاس بالرغم من أن فريق مدينتهم يلعب في الدرجة الثانية وفريقنا في الهواة إلا أننا جبنا ليهم مايبقاش ألحقنا بهم هزيمة نكراء بالرغم من أنهم يجيدون اللعب فقد سرولوني وسط الملعب أكثر من مرة، قلت الحمد لله أنني لست حارس مرمى وإلا أصبحت أضحوكة، الشحمة وما دير، إلا أن أصدقائي جابوا لينا العز فقد سجلنا، أصدقائي طبعا ولست أنا، أنا فقط أشرك نفسي معهم ، سبعة أهداف مقابل خمسة. انتهت المباراة بفوزنا تبادلنا التهنئة وكانوا أولاد الناس رضوا بالهزيمة ولم تكن تبدو عليهم صفات الكلوشارا. بعد المباراة دوشت بالماء البارد لأن حظي التعيس، الشوفو كان ضايع والبوطة الى شديتي عليها التور مغادي دوش حتى العشا، جلسنا أمام التلفاز للقضاء على الملل ننتقل بين القنوات الدينية والرياضية جميعها ، طبعا لم نفكر في أن نشاهد الأولى أو الدوزيم لأنك ستصبح تتغوط من فمك بسبهم كان يفعل أصدقائي قبل أن يمسحوها من اللائحة .
الوقت زوالا صلت الظهر والعصر جمعا مع التقصير مرة أخرى تناولنا الغذاء تم رافقني أصدقائي للمحطة، بحال شي أمانة خايفين عليها، حتى وإن كنت من بين اشحمهم، من الشحمة طبعا، أجل فقد كنت ألعب دور gardcaur personnel لأصدقائي لأنهم يشعرون بالأمان رفقتي لكن هناك من هو أضخم مني وكانوا يسمونه الشاف فهو أقوانا وأجرؤنا على القتال نحن أولاد جرسيف أول ما نجيده هو القتال وجبيد الزكا لكن فينا أولاد لحلال، فكما يقولون الناس طوب وحجر.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.

تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم..

فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

‎‎‎‎
مدونة عزيز © 2008 تصميم و تطوير: مدونة حسن