الثامن من شهر مارس

بسم الله الرحمـــ ا ـــن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .
بينما كنت أبحر في القنوات الفضائية، إذ بي أسمع خبرا جديدا يتعلق بالمراة:إنه اليوم العالمي للمرأة، خلال هذا اليوم من كل سنة يحتفل العالم أجمع بالمرأة وكما هو المغرب مساير لأحداث العالم فهو بدوره يحتفل بالمرأة المغربية في هذا اليوم لكن بطريقته الخاصة كماعودنا دائما.
في هذا اليوم لا يملأ شاشات التلفزة المغربية إلا عيلات فلان وفلان وذلك احتفالا بالمرأة المغربية. القائمون على أمور هذه البلاد يقدمونهن كنماذج ناجحة للمرأة المغربية وينصح باتخاذهن قدوة للأخريات لتحقيق أحلامهن.
لكن الإعلام المغربي نسي أو بالأحرى تناسى أن يبحث في أصل هذا النجاح ويقول بصراحة انهن وصلن إلى ما هن عليه بالجد والسهر لأنه يعرف أن من كان خلفهن هو إما العائلة فهي بنت الحسب والنسب أو جمع المال سواء بالطريقة الشرعية أو الغير شرعية (إسالو كوثر في قناة المستقبل عن الطريقة غير الشرعة) .هؤلاء الحفنة من النساء اللواتي يحتفل بهن معروفات في أوساط الشعب المغربي فقد التقينا بهن في غير ما مرة في صفحات الجرائد التي تنشر فضائحهن.
كل عام ينشر الإعلام المغربي نفس التجارب ويصر على أنها الأسوة لباقي نساء المغرب وكأن الباقيات محجور عليهن وهؤلاء الحفنة لهن الحق في التحدث باسم المغربيات الأخريات.
لكن يجب التحدث عن النجاح الحقيقي لمغربيات رفعن أحلامهن فوق أكتافهن ليصعدن شوامخ جبال الحياة دون مساعدة. اللواتي حرمن من أبنائهن وإخوانهن في أيام العيد، اللواتي يتم احتجازهن في صناديق حديدية أكثر من 14 ساعة.
أقل ما يجب أن يقدم في هذا اليوم لنساء المغرب هو الإعتذار العلني والرسمي لفتيات سيدي افني: فتيات تعرضن لأبشع صور التعذيب والإغتصاب ذنبهن الوحيد هو أن إخوانهن رفضوا الذل كما رفضنه ولم يستسيغوا الحكرة كما لم يستسغنها، فالإعتذار لهذه الفئة هو اعتذار لجميع المغربيات في أرجاء الوطن.
تقبيل أيادي نساء صفرو التي أجهضت إحداهن بسبب الرعب المغربي،عفوا أقصد الأمن المغربي.
يجب الإعتذار لكل المغربيات في الإعلام الرسمي بدل احتكاره من طرف المدللات اللواتي لا يجدن إلا صباغة الأظافر وتكسير عظام العمال أمام شركات آبائهن.
يجب رد الاعتبار الى كل اللواتي ديست كرامتهن في المعامل وفي الشركات وإلى كل اللواتي يتم إستغلالهن في الإنتخابات كورقة لضمان الفوز ولو على حساب كرامتهن.
يجب الإعتذار إلى كل من فقدت وظيفتهاوحرمت منها بسبب تشبثها بكرامتها ودينها،وإلى كل من فضلت الحفاظ على حجابها عن الفوز بالوظيفة وتسلط المدير.
إلى كل هؤلاء المغربيات يجب ان نعتذر جميعا بما فيها الشعب المغربي .
بإعتذارنا نكون قد كرسنا للمفهوم الحقيقي للإحتفال بهذا اليوم وبإعتذارنا نكون قد سايرنا باقي الدول في الإحتفال بنسائها.
وفي الأخير لا بد أن نرفع قبعاتنا جميعا إحتراما وتقديرا لكل من رفعت كرامتها إلى السماء وكانت خلف الرجل المغربي العظيم.

  

0 التعليقات:

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.

تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم..

فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

‎‎‎‎
مدونة عزيز © 2008 تصميم و تطوير: مدونة حسن