غزة وصمة عار في جبين الأمة

بسم الله الرحمـــ ا ـــن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .
"بربك يا غزة من أين لك هذه العزة" استفهام طالما قطع عني صمتي عزة اكتسبتها غزة من الغارات الإسرائيلية المتواصلة على سكانها العزل والحصار الجبان المفروض عليها من طرف الصهاينة المعتدين أمام صمت عربي مطبق.
حصار غاشم ذهب ضحيته ما يزيد على 1000 شهيدا فلسطينيا في عمليات القصف التي يشنها الكيان الصهيوني ، الأحداث التي يشهدها القطاع هي بمثابة عقاب جماعي فرضته الأنظمة العربية بالدرجة الأولى بصمتها وتخاذلها وخوفها كما أنه محاولة لفرض إرادة الصهاينة التي اصطدمت بقوة وعزم الفلسطينيين وقدرتهم المعهودة على تحدي الصعاب والتصدي للآلة الإسرائيلية التي فشلت في تحقيق أهدافها بسبب وقوف المقاومة الفلسطينية حجر عثرة في طريقها .
لطالما فكر الكيان الصهيوني الجبان في التخلص من غزة نهائيا من جراء ما تحدثه من عرقلة في تحقيق أهدافه، لكن حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تعاني من أشد أنواع الحصار المتمثل في الحصار الدولي المفروض على قطاع غزة واعتبارها منظمة إرهابية فقط لأنها تدافع عن طهارة أرضها وكرامة منتخبيها لكنها هتفت في وجه الطغاة أنه إن كان حب الدين والأقصى إرهابا فعاش الإرهاب من أجل الإسلام وليكن الطوفان بعد ذلك .
يهدف الحصار إلى إغضاب الفلسطينيين وإرغامهم على الثورة والتمرد ضد حكومتهم الرشيدة ، لكن عودنا أبناء الأقصى المبارك أنهم أهل للصبر والتباث في المواقف الحرجة، مهما بلغت شدة الحصار فإنهم لن يتخلوا عن حكومتهم التي انتخبوها بأنفسهم.
ما يثير استغرابي، هو أن أقوى بيانات التنديد بما يحصل لإخواننا في غزة لم يصدر من أي دولة عربية وإنما جاء من فنزويلا التي وصفت خارجيتها ما يجري بأنه إبادة في حق شعب أعزل وقامت أيضا بطرد السفير الإسرائيلي ، هذا الصمت العربي الرسمي تجاه ما يجري في غزة هو اكبر وصمة عار في جبين الأمة وكل الكلمات الأخرى مهما كانت بليغة لن تكون سوى وصفا زائدا في حق التخاذلات العربية .
أما ظلمة ليل غزة فانه سرعان ما سينبلج فجره لنكتشف عرينا للأسود (حماس) يقود المقاومة نحو تطهير الأقصى المبارك.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.

تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم..

فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

‎‎‎‎
مدونة عزيز © 2008 تصميم و تطوير: مدونة حسن